الشيخ محمد السند

118

الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )

* السفلة أهل النصب والحيلة والدجلة ودورهم في إذاعة أسرار المعارف إنّ هناك شريحة يصفها أئمة أهل البيت عليهم السلام بالسفلة وهم أتباع الأهواء والشهوات والنزعات الدينيّة الدنيويّة السافلة الذين حليت الدنيا في أعينهم ، وراقهم زبرجها وليس لهم همّ إلّاالوصول إلى أغراضهم السافلة الّتي من أهمّها وأعظمها عندهم الرئاسة المعنوية والملكوتية على الناس . فإنّ من الناس من كان همّه الدينار والدرهم ، ومنهم من يهمّه السمعة والشهرة ، ومنهم من يهمّه الشهوات الدينيّة والمنكرة ، ومن الناس من يفدي جميع ذلك للوصول إلى مقام الرئاسة فإنّ المعشار من حلاوتها لا يساوي عندهم جميع الشهوات والأهواء واللذّات السافلة الدنيوية . فهو يحلّ ما حرّم اللَّه ويحرّم ما أحلّ اللَّه ويترك لذّة الأموال والنعم المباحة المحلّلة طلباً للرئاسة . وليعلم أنّ الرئاسة الملكوتية أشدّ وأقوى وأعظم وأدوم من الرئاسة الملكية وذلك : أوّلًا : أنّ الرئاسة الملكية وإن تحدث بسرعة إلّاأنّه تزول كذلك ، فيُرى أنّ حاكماً من الحكّام وسلطاناً من السلاطين ما إن انقضت مدّة حكمه وسلطانه انقضت عزّته وسمعته ، والذين يقبلون اليه ويتملّقونه يدبرون عنه ويذمّونه ؛ فهذه الرئاسة سريعة الزوال ؛ بينما الرئاسة الملكوتية والحكومة على قلوب الناس لا